البغدادي

77

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وحكى السّخاويّ في « سفر السعادة » عن شيخه الإمام الشاطبيّ : أقبلته الرّمح : إذا جعلته قبله . وقال أبو حيّان في تذكرته : ما نقله أبو زيد نقله الهجريّ أيضا في نوادره ، وفي الحديث : أن حكيم بن حزام كان يشتري العير من الطعام والإدام ثم يقبلها الشّعب . وأنشد الشّيبانيّ : ( الوافر ) أكلّفها هواجر حاميات * وأقبل وجهها الرّيح القبولا ا . ه وروى غير سيبويه ، منهم ابن الأنباريّ في « شرح المفضّليّات » . * ولأهبطنّ الخيل لابة ضرغد * قال : وروى أيضا : « ولأوردنّ الخيل » . وهذا البيت من قصيدة « 1 » عدّتها ثلاثة عشر بيتا لعامر بن الطّفيل العامريّ . قال أبو محمد الأعرابيّ : قالها عامر يوم الرقم ، يوم هزمتهم بنو مرّة ففرّ عامر ، واختنق أخوه الحكم بن الطّفيل . وفي ذلك اليوم قتل عقبة بن أنيس الأشجعيّ مائة وخمسين رجلا من بني عامر ، أدخلهم شعب الرّقم فذبحهم . فسمّي عقبة ذلك اليوم مذبّحا . والمخاطب بشعر عامر بنو مرّة وفزارة . وقنا وعوارض : جبلان من بلاد بني فزارة . . وأوّلها : ولتسألن أسماء وهي حفيّة * نصحاءها : أطردت أم لم أطرد قال ابن الأنباريّ : أسماء بنت قدامة بن سكين الفزاريّ ، قال أبو محمد الأعرابيّ : كان يهواها عامر ويشبّب بها في شعره ، وكان قد فجر بها . انتهى . و « نصحاء » : جمع نصيح . وروى شارح ديوانه : « فصحاءها » بالفاء ، قال : هو جمع فصيح . و « طردت » ، بالبناء للمفعول والتّكلّم . قالوا لها : فلقد طردنا خيله * قلح الكلاب وكنت غير مطرّد « قلح » منصوب على الذمّ ؛ و « القلح » : صفرة تعلو الأسنان ، شبّه عامر بني فزارة بها . وجملة « وكنت إلى آخره » حال .

--> ( 1 ) القصيدة في ديوانه ص 155 - 159 . وعدتها عشرة أبيات فقط .